نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~
إنّ الشّعر كلامٌ راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~ نزار قباني ~ إنّ الشّعر كلام راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~نزار قباني ~
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء حسين الأديب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء حسين الأديب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 فبراير 2013

يا تونس الخضراء،،، للشّاعر علاء الأديب

الشّاعر: علاء الأديب،،، العراق


(كنت قد حمّلت الشاعرة والروائيّة التونسيّة عفاف محمد السمعلي 
هذه القصيدة لشباب الثورة التونسيّة وقد ألقتها في أحد المهرجانات الجامعيّة هناك).
يا تونس الخضراء
يا تونس الخضراء.. يا وطن الهمم...
يا قبلة الشّهداءِ يا لغةَ القيَمْ
يا من إليك تحنّ روح عروبتي...
وإليك تصبو الذّات من قلب ودمْ
من أرض دجلة والفرات أزفّها..
روحي إليك قصيدةً تشدو نعَمْ
يا تونس الخضراءِ فيك أحبّتي...
حملوا على أكتافهم وطنَ الألم
وتسربلوا... بدم الشّهادة ما أبوا
موتا... ولا هانوا ولا هانت هممْ
وسعوا إلى علياء مجدك... بوركوا..
ولعزّكِ الموعودِ قد بلغوا القمم
يا تونس الخضراء مجدك مجدنا..
بعلاك نعلو.. ماعلوتِ إلى الشّمم
كوني نكنْ.. والله يشهد أنّنا
لنراك أهلا للمروءة والكرم
ونراك زهوا في جبين عراقنا..
علما يرفرف فوق سارية العلم
يا تونس الخضراء تلك رسالتي..
بيد العفاف أزفّها... طهر الذّمم
والله إنّي بينكم أسعى هنا
روحي إليكُمُ قد سعت.. وبلا قدم..
الشّوق للثوّار يحملني فلا..
جبل يصدّ صبابتي أو موج يمْ..
يا تونس الخضراء يا وطن الفدا
أهواكِ لا لا تسألي كم ذاك كم؟؟ ..

~الشّاعر: علاء الأديب~

الأحد، 10 فبراير 2013

انبشوا قبر الشّهيد،، علاء الأديب

شكري بالعيد، اغتالته يد الغدر يوم 6 فيفري 2013


انبشوا قبر الشّهيد ..
مزّقوه..
وإذا شئتم 
كلوه
لم يعد ذلك غريبا 
لقد اعتدتم على أكل لحومٍ وطنيّة
وعلى شرب دماء عبقريّة
بعتم الدين.. لأعداء القضيّة
وشربتم
(لعنة الله عليكم)
نخبكم فوق قبور الشّهداءْ
ثكلتكم هذه الأرض 
ونادت من أعاليها السّماءْ
إنّني منكم براء.
~الشّاعر: علاء الأديب~

الأحد، 3 فبراير 2013

كن أبيَّ النّفس،،، علاء الأديب

الشّاعر: علاء الأديب



كن أبيَّ النّفس

كن أبيَّ النّفسِ لا ترضَ الخنوعْ * فأبيُّ النفس يومـــــــــا لايجـــوعْ
وإذا مـــــا جارت الدّنيـــــا فصبرا * وحذار أن ترى منك الدّمــــوعْ
وارض بالمقســوم فالقـاسم ربّ * واسع الرّحمة وهّـــابٌ بديـــــــع
مـــــــا لعبد عند عبد أيّ رزق * عند ربّ العرشِ أرزاق الجميــــعْ
كلّنــــا أبنــــــــاء ربّ الكون لكن  * لم يفز فينا سوى الابن المطيعْ
فاذرف الدّمع هياما وخشــوعـا * فبحبّ اللّه ما أحلـــــــى الخشوعْ
وتذكّر إنّه مأواك فــــي الدّنـــــــ * يـــا ومثواك إذا حان الرجـــوعْ
إنّ حبّ الله فـي العين ضيــــاء * وسلام هو مابين الضلــــــــــوعْ
لا يداني نور ربّ العرش نــور * لا تداني ألق الشّمس الشّمــــوعْ
إن تخلّى عنك كلّ النّاس في البلـ * ــــــوى...فإنّ الله للداعي سميع
فهو للمظلــــــوم إنصاف وعدل * وهو للظّـــالم إذعان مريــــــــعْ
~الشّاعر: علاء الأديب~
1-8-2001

الخميس، 6 ديسمبر 2012

فغزّة باتت صدى كربلاء،،، الشّاعر: علاء حسين الأديب

شهيدة غزّة


 فغزّة باتت صدى كربلاء
بغزّة ضجَّت دماء الصّغار..
وظلّت تنادي وما من يعين
فأين المروءة أين الرجال؟
وأين المنادي بصوت الحسين
بغزّة يُقطع كفّ الإمام
ويغتال طفل وتُفقأ عين
وظلمُ الأعادي يفوق احتمال
صخور الجبال فهل من معين
فغزّة باتت صدى كربلاء
وصهيون فيها العدوّ اللّعين
هلمّوا هلمّوا إليها هناك
نداء الرّسول وصوت اليقين
فإنّ الشّهادة فيها الخلود
وفتح من الله.. نصر مبين
فوالله لو كان فينا عليّ
لأهرق فيها دماء الوتين
ولو كان فينا أبو بكر ما
توانى فهذا لهذا قرين
ولو كان فاروق فينا لكان
لنا النّصر حتّى ولو بعد حين
وعثمان يسعى إليها فداء
ليدرك فيها الرّسول الأمين
هلمّوا إليها... كفانا خنوعا
كفانا نمارس فنّ الحنين
لتأريخ مجد عظيم مهيب
وفينا انتفاضة دمّ الحسين
وفينا عروق العراق العظيم

~الشاعر علاء الاديب~

الشّاعرعلاءحسين الأديبالعراق


الأحد، 2 ديسمبر 2012

مقدّمة ديوان زخّات مطر لعفاف السمعلي بقلم علاء الأديب



مقدّمة ديوان زخّات مطر لعفاف السمعلي بقلم الشّاعر والنّاقد علاء الأديب

الشّاعرة: عفاف السمعلي


من أين يمكن أن يولد المطر؟
ومن أي أرض يبدأ الحكاية؟
وأيّ ريح تسافر به من مكان إلى مكان
ومن زمان إلى زمان؟
وأيّ دورة تخطّها له يد القدر
زخّات مطر... ليست حروفا أبدا تنام بين الأسطر المنمّقه
ليست ترانيم ولا أناشيد ولا غناء
بل إنّها معزوفة تكاد أن تكون قد عزفت في زمن فوق الزّمن

يدركها من عاش في ذاك الزّمن
قد دوزن العود الزّمن فأطلق الألحان على أنامل العفاف
فاستيقظ المطر وراح يهمي روعة 
فوق الرّبى العطاش فأينع الزّهر وألوان الشجر ..

هذا الّذي بين يديكم أبدا ...
ليس كما أيّ مطر
هنا المساء والصّباح والرّبيع قد حضر
هنا الشّتاء والخريف قد حضر
هنا هنا 
تختصر العفاف آلاف الصّور لروعة المطر

الشّاعر والنّاقد: علاء حسين الأديب

~الناقد والشاعر العراقي الأستاذ علاء حسين الأديب~

الخميس، 18 أكتوبر 2012

موعد،،، شعر:علاء الأديب،، إلقاء: عفاف السمعلي،، ترجمة: مختار التريكي



قصيدة موعد ،،، للشّاعر:علاء الاديب،،،إلقاء: الشّاعرة: عفاف السمعلي،،، ترجمة: الأستاذ: مختار التّريكي

موعد

أزهرَ النّرجسُ حولي..
عابقا أملى المكان
والعصافير تغنّي 
فوق غصن البيلسان
وجرى النّهر رشيقا
حضنته الضفّتان

وأنا أنظر أن تأتي
بقلب لك يهفو..
وبعين لك ترنو..
وبروح
أسكرتها خمرة الحبّ فحامت 
كفراشات الجنان

تورق اللّهفة في عيني
لرؤياك... وفي قلبي فيض من حنين
لا تلمني يا حبيبي
إنّه فعل غرام..
عتقته حانة الأيّام فينا من سنين

لا تلمني..
فإذا جئتَ فلا تسأل عن شوقي 
ولهفي..
غير عينيّ وأزهار المكان...
فغرامي لك مقروء بعيني
واشتياقي 
عطر ورد فاح في كلّ أوان.

~الشّاعر: علاء الأديب~


Rendez-vous.

Les narcisses fleurissent autour de moi…
Exhalant, remplissant le lieu
Et les oiseaux chantent
Sur la branche du Sureau
Et le fleuve coule avec grâce
Serré entre les deux rives
Et moi j’attends ton arrivée 
Avec un cœur passionné
Et d’un œil attendri
Et d’une âme 
Enivrée par le vin de l’amour
Voltige comme des papillons dans les jardins
L’affection crépit dans mes yeux pour te voir…
Et dans mon cœur un surplus de tendresse

Ne me perfide pas mon amour
C’est un désir ardent…
Vieilli en nous par le bar des jours depuis les années.
Ne me perfide pas 
Si tu es venu, ne demande pas ma passion et mon affection
Sauf mes yeux et les fleurs du lieu
Ma passion pour toi lue par mes yeux et mon désir
Parfum de rose s’exhale en tout temps.

~Traduit par : Mokhtar TRIKI~


الاثنين، 15 أكتوبر 2012

وحي القصيدة،،، للشّاعر: علاء الأديب


سألتني: إن كنت معي طوال وقتك فمتى تكتب؟
فأجبتها:


وحي القصيدة

عندما توقظني الأفكار في اللّيل العصيب
وينادي..
قلمي الظمآن.. مشتاقا.. يدي..
ويحاكي مسمعي همس الطّيوب
وتناديني ..
من الوحشة آمال غدي
وأرى وجهك مابين الغيوب
وأحسّ الدّفء في ا لصّوت الشّدي
يمطر الإحساس منّي فيذوب
قلمي الظّمآن في الشّعر النّدي

~الشّاعر: علاء الأديب~

السبت، 13 أكتوبر 2012

قراءة في "ربيع العمر"،لعلاء الأديب... الجزء الأوّل


قراءة في "ربيع العمر"


الدّيوان الشّعري الأوّل للشّاعرة التّونسيّة عفاف السمعلي


للشّاعر والنّاقد العراقيّ علاء الأديب


الجزء الأوّل


بكلَّ ثقة بالنّفس وإقدام... وضعت بصمتهــا على جبين الزّمن... بصمة تمثّلت بمجموعتها الشّعريّة الفتيّه الأنيقة الوديعة .(ربيع العمر) باكورة أعمال قد اختصرت أشوطاً طويلة من مسيرتها الشّعريّة.الّتي قد بدأت في مراحل صباها الأوّل من بعد أن تحوّلت اللّوحة الزّيتيّة الّتي رسمتها على جدار معهدها آنذاك إلى رغبة جامحة للرّسم بالكلمات.

كان الطموحُ مركبها... والأماني شراعها... والثّقة بالنّفسِ كانت الرّيح الّتي قادت المركب إلى مرفأ الكلمة الأنيقة المشبعة بالإحساس المفرط بحبال اللّوحةِ الّتي تحوّلت من كلّ الألوان إلى لونٍ قد اجتمعت بهِ كلّ  جماليّات هذه الألوان.

لم يكن الحبّ غائباَ في هذا المشهد أبدا... فقد كان  كأجراس الميلاد الّتي أذنت لكلّ هذا أن يكون. فحبّ الصّبا لا يمكن إلاّ أن يكون منادياَ مجاباً نداءه...

ورغم أنّ ذلك المركب السّاري قد قطع مسافاتٍ ومسافات في خضمّ قد تسابقت فيه المراكب وتصارعت فيه الرّؤى والأفكار والطّموحات لعديد من ركبوه إلاّ أنّها قد استطاعت بزمن قياسيًّ  أن تختار لنفسها من بين كلّ هذهِ المراكب سبيلا غير كلَّ السبل وهدفا غير كلّ هذه الأهداف. ولم يكن ذلك الاختيار محضُ صدفةٍ أبداَ .فقد كان لكينونةِ الذّات عند عفاف السمعلي الشّخصية...

وآفاق التّطلع وحدّة البصر وعمق البصيرة. ما قادها إلى ذلك الاختيار الهادف المرموق .
فكانت البداية وللبداية حكايتها... والحكاية هنا  مختلفةٌ... الحكاية هنا حكاية حرفٍ... ومدادٍ... وورقة
أعلنوا الولادة الجديدة لشاعرةٍ نقشت الكلم نقشاَ... ولم تكتبه كتابةً... وعزفت اللّحن خلجات نفسٍ ولم تعزفها على وتر.  وجعلت القصيدة لوحة رسمت بريشة فنّان خلق من مداد قلم واحد واحدٍ جمهرة من الألوان... قد استمدّت من الشّخوص والطّقوس والتأريخ والحضارة والأسطورة امتدادا بين نقطتين تمثّل الأولى لحظة الحدث والأخرى عمق الحدث ذاته في جوف ذاكرة الزّمن بكلّ امتداد التأريخ.

كانت للبداية حكاية مداعبةٍ رائقةٍ مع أولى قصائد ( ربيع العمر ).
فيبدأ الحرف بالانسكاب بين ثنايا الورق رقراقاً كأنّه زلال ماء ينبثق من عين فجرت ينبوع رقةٍ . مُعلناً بأنه سيحلًّ محلّ الكلام المعتاد نطقاً،  ليقول ما يعجز عنه لسان الشاعرة فــ.... ( حتى لو انتهى الكلام حبيبي .. سأظلُّ استجدي من أحرفِ العشق أبهى قلائد تزيِّنُ صدري ).

بهذا الاستهلال الرّومانسي العميق المغرق بالرقّةِ تلج الشّاعرة مملكة الشّعر بقصيدة ( حبيبي ) الّتي تصدّرت 
( ربيع العمر )... ويظلُّ هذا الولوج مُتّسماً بالرّوعةِ بما فيه من معانٍ تكادُ أن تكون أوسع افقأ... وأعذب معنى... وارقّ إحساسا من حروف يقولها اللّسان فتكون لها بدايةٌ وتكون لها نهاية .

فهنا دخل الحرف عالم السّرمديّة بين مواطنِ الجمال في قصيدة ( حبيبي ) فمن استجداء الحرف من العشق إلى التقاط النّجوم من السّماء والقصائد لفرحٍ مؤجّل تحتجب بدفء الحبّ الخارق الّذي يخفي في بياض الثّلج المستعار معنى للنّقاء والصّفاء حكم الدّهر القاسي .

وهنا يسمو المعنى سموّ الإحساس وتألّق الكلمات ائتلاق الشّعور الذّاكي
( حتى وإن انتهى الكلام حبيبي سأظلّ التقط من السّماءِ نجوماً... وقصائد فرحٍ مؤجل _ قصائد  حبّ خارق .. يخفي في بياض الأبجديّه حكم القدر ).
هنا يكتنز الحرف معنى الأمل مواجهاً ما يخبّئ القدر من قسوة أحكامه .
ولن تتوقّف الشّاعرة عند هذا الحدّ من التّوظيف بحرفيّةٍ عاليةٍ بل إنّها ذهبت بعيداً عندما نسجت من خيوط الشّمس دروباً لورودها الجميلة... وأحلامها النّاضجة بين رموش عينيها .

فحتّى لو انتهى الكلام فإنّها ستظلّ تحبّه أكثر وأكثر وهنا كانت للأمنية سطوتها على المشاعر فلا يمكن اغتيال الّتي تُولد من رحم الحزن وهي تورقُ في أحضان الوجد .

وإنّ أكثر ما يلفت الانتباه هنا... ذلك الصّراع المرير بين أن يكون الحبّ حقيقة واقعة وحلماً مستعذباً... وأملا مشروعاً تمكّنت الشّاعرة من تجسيده بصورة شعريّةٍ درامية توقِدُ إحساس القارئ وتشعره بأنّه وسط هذا الخِضمّ من الصّراع.

ويستمرّ الحرف معبّراً عن الأمل الّذي يعلن للحبيب بأنّ تساقط الشّاعرة في مواعيد المرائي أحيانا لا يجب أن يخيفه لأنّها رسمت ذلك الحبيب على صفحات مآقيها وجعلت منه نقشاً فرعونياً ووشما لا يمّحى من الذّاكرة في خضمّ بحور الشّعر وذلك الصراع المحتدم في الذّات.

وذكّرته بأنّهما قد بَنَيا مملكة حبيبهما بناءً رصيناً لايمكن أن يتهاوى يوماً... وجعلا من القوافي حرّاسا على أبواب هذه المملكة العتيدة. وكان هذا حديث حبيب لحبيب .

وسرعان ما تحوّلت الشّاعرة إلى ذاتها مخاطبة إيّاها ( قد بحت لقلبي بحبّكَ... فغازلني الأبهر ضاحكاً )
اتّسمت المخاطبة بالرّوعة في تصوير حالة السموّ بهذا الحبّ الّذي يدور في محاور عدّة حول كلّ مراكز الإحساس المتمثّلة بين ذات الذّات... والذّاتِ المنشودة في الحبيب عند المحبوب.

وبين هذا وذاك يضطرب قلب الحرف من شدّة العشق الجميل فيُغلب الصّمت ويخبو الكلام في حضرة العشق فينطلق الدّمعُ معبّراً عن خلجات قلب فيكون الصّمت الدّامع أحرفا تردّدُ ( أحبّك... أحبّك ) .

لمسات ولمحات وسمات المشهد المسرحيّ تزيح هنا عن وجهها السّتار لتُعلن إنّ من سَطًّر هذه الحروف قد تأثّر تأثّراً كبيراً بالأدب المسرحيّ.

لقد كانت لقصيدة ( حبيبي ) سمات قصيدة النّثر المعبّرة عن واسعِ الفحوى بالحرفِ المختزل للرّوعة بإتقان.
وكان لاستخدام عناصر الطّبيعة الأثر الكبير في تجسيد هويّة النّصّ على أنّه قصيدة نثر فحضور النّجم والشّمس وخيوط الفجر والصّخر وكذلك حضور التّـأريخ من خلال النّقش الفرعونيّ رمزاً تاريخيّـا بليغاً .
قد أشار إلى تلك الهويّة وأكدها. وكان للاختزال ما كان من دور كبير في تحديد لون وشكل النصّ سيّما وأنّه كان اختزالاَ  موفّقاً في الكثير من مواطنِ القصيدة ( أحلاما تنضج بين الرموش ) ،( من يقدر على اغتيال أمنيةٍ )،
( أمنية ولدت من حِمم الأحزان )، ( جعلتك نقشاً فرعونياً )، ( غازلني الابهر ضاحكاً )، ( ما أجمل الصمت حين يداعب أحرفنا )

وليس خافياً على القارئ بلاغة الصّورة فيما تقدّم ممّا اخترناه بين الأقواس الّذي أعطى القصيدة فوق ما اتّصفت به من الرّوعه .

وعلى الرّغم من كلّ صور الجمال في هذه القصيدة البشريّة إلاّ أنّها بقيت بحاجة إلى الأسطورة الّتي كان يمكن من خلالها أن تكتمل روعتها إلاّ أنّ للشّاعر ما ليس للقارئ من نظرة في نصوصه .
وتستمرّ حكاية عفاف بربيع عمرها... ونستمرّ معها آملين أن تحطّ سفينتنا على ميناءٍ آخر من موانئ ربيع العمر لنكتشف الجديد ونكون قد أدركنا وإيّاكم ما نريد.




~علاء حسين ألأديب بغداد~

10/11/2012


ديوان ربيع العمر، للشّاعرة التّونسيّة: عفاف السمعلي




free counters