نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~
إنّ الشّعر كلامٌ راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~ نزار قباني ~ إنّ الشّعر كلام راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~نزار قباني ~
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملفّ افتتاح الموسم الخامس: مواسم القصيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملفّ افتتاح الموسم الخامس: مواسم القصيد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 8 ديسمبر 2016

بين الزّنڨة والزّنڨة حرف... أسماء بن يعقوب

أسماء بن يعقوب
بين الزّنڨة والزّنڨة حرف...

بين الزّنڨة والزّنڨة حرف...
والشّارع يروي في الحكاية بالطّرف بالطّرف...
الغيرة تذهب الشّيرة
والخبيث زايد عليك عام وحيلة ...
الذّيب ڨدام الصّيد لبوة
والكلب ما ينبح كان فوڨ الرّبوة...
الخوف مَاكِنْ بْنَادِمْ من راسا لطراطش ساڨيه.
يحلّ الظّلام ما تسمع كان دڨّات القلب ورجفان يديه
لا ينحّيه صوردي ولا كثرة امّاليه
كالڨبر ، ظلام حالك، وما ينفعه كان الّي يرحّم عليه .
الرّيڨ شايح
الصوت خايخ
الهم بين الجرود فايح
والعبد بين الشهاوي ضايع
الحبّ...
إلّي يبغيه ما يسلّم فيه والّي يحاذيه ما يفهم سرّو من حلّة عينيه...
العشڨ عالڨلب رزين
والّي حلفت عليه النّسوة بيمين
 ينسى النّوم ويعيش بين السّاڨين
 مذموم
 مذلول
 بين الكتب يصول ويجول
 يولول ڨصايد ويزرع نعناع ويازول
 ويشڨ خلاها وع الناس يغور
 هايم بالوجيعة مزطول.
 والحبيب يلالي من سماء ونجوم...
كلّ شيّ بالسّيف كان العشڨ بالكيف.
بَصْمتكْ فالكِنين ما مَرّها
والشُّون إلّي رْفِدْ هدارِيكْ خلّيت فيه جمرة ما حرّها.
 بين النّخل ضلايل، نْحت بترابها ڨصايد
 رثيتْ فيها الفراڨ بعد الزّاير
 بين خْطاويك تدعثرتْ، ولْحكم الزّمان تنكّرْت
 ڨلت ليَمّا ڨلبي السّخيف متيّم ، والهمّْ بالجّواجي مغيّم،
لا من صُوبنا ولا من دارنا ولا حوشنا
ولا ولد عمّي شُڨّة
ولْهانة
مالشّوڨ دايرة عينيه ڨِبلة
ولمِنْ نِشْبحَه ندير الصّلاة سِبْلة
 رىحتَه سُنّة محمّد، والماء بحضورَهْ يتجمّد،والڨلب مْحاذِيه متْعمّدّ .
ومشاوير الزّمان مودّيتنا لوادْها ، يجْرف احلامنا والّي حْكامها ما رادَها.
والڨُمر غايبْ
وصڨيع الوحش ذايبْ
وانَا بموّالي نغْزِل بيُوت  
بَصْمتكْ فالكِنين ما مَرّها
والشُّون الّي رْفِدْ هدارِيكْ خلّيت فيه جمرة ما حرّها
وبين الزّنڨة والزّنڨة حرف...
والشّارع يروي في الحكاية بالطّرف بالطّرف...
أسماء بن يعقوب
من مجموعة "سيّدة الكلمات"

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

نصّ للشاعرة سهام بن جميع... بلا عنوان

هذا القصيد دون عنوان
الشاعرة سهام بن جميع في افتتاح الموسم الخامس للنادي بالمركّب الشبابي بالحمّامات في 24 أكتوبر 2015

وثرثرة كتغريد النّوارس
تحوم فوق سرب السّمك
تسأل الصّدقة
في تحليق مزدوج
بين الموت والحياة
جنازير ملفوفة بعضها على البعض
مخطاف مشبوك بشبكة
فوق رصيف رملي معتم
يهرول الرّمل يقتفي خطاك
تطلبها الرّيح حثيثا
في المدى
المنحنى مغناطسيّ
والمياه عكرة
وجع بات يعانق الطّلق
وألم باسق طلعه عنيد
 لا أمسى الحبّ تحت عريشه يتظلّل
فما عادت لك الأهواء  ساجدة
ما الّذي تبحثه في أحزانك؟
فاشرد بعيدا... بعيدا
هذا المكان ليس لك
جزر شهرزاد نائية
فقط  القياصرة على موانيها قعود


الشّاعرة سهام بن جميع

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

هكذا أعبر إليك للشّاعر لطفي السّنوسي

القصيدة مستوحاة من قصيدة "كيف أعبر إليك" 
للشاعرة الفلسطسنية روز شوملي مصلح من ديوانها "كيف أعبر إليك"
 
الشّاعر لطفي السنوسي في افتتاح الموسم الخامس للنّادي بالمركّب الشبابي بالحمّامات في 24 أكتوبر 2015
هكذا أعبر إليك

للشّاعر لطفي السّنوسي

1. أقف متسائلا
أيّ السّبيلين أقرب
الحياة أم الموت؟
وكلّ جواب ينحني أمام اللّحظة المقدّرة
هل هو شرط الرّضا ؟
أم معادلة البسمة والبكاء ؟

2. يحيرنا ماضينا
جمال القوافل، عصافير النخلة
يحيّرنا حاضرنا
وحشة الظلمة ورقّة النّجوم
صبرا لمن استطاع اليه سبيلا

3. لو نعرف لحظة اللّقاء
هل نمتطي رمال الدّموع؟
أم هو الشّتاء
يأبى الموت إن حلّ الرّبيع؟


4. آتٍ من مروج السافانا
من سعَف الرّيح
أرتّب مفرداتي
حسب مجريات الأشرعة
كي لا أرى في الأفق
غيرك... والقصيدة

5. أسررت لأبى الهدهد  القادم من سبأ
هكذا الهروب من سغب المساء
هكذا أعبر إليها
هكذا أتطاير
بين القذيفة والجناح

5. أيّتها البنت الّتي غادرت فجأة
كنت رائعة كالقصيدة
أمن أجل هذا احتضنك التراب

6. أيّتها الأغنية، يا وصلة أندلسيّة
لله أيّام القطوف

7. ليلنا كان يتيم القمر
وحين تبيّن الخيط الأخضر من الخيط الأحمر
اكتملت الصّورة
قد تكون ألوانها باقعة
لكثرة ما عانقت نزيف وجعي
ولكن القمر يعرف
ما بيني وأهدابَـك

8. لم انطفأت أيّتها النّجمة الحالمة؟
لم تركتها وقد كانت كئيبة؟
هل كانت تنام على سرير الشّمس؟
أم أنّها اختارت أن تحمل فوق سنامها كلّ الآلام؟

 9. أيّتها البنت الّتي ارتادت كلّ الفلوات
لك شكل الذّاكرة
ولنا شكل النّسيان
على ضفاف الهزائم
ومرافئ الموت

10. يا نفسا يراودها  الحنين
لو لم أكن أنا نفسي
لكنتُـها...


   للشّاعر لطفي السّنوسي

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

مقطع من رواية "صوت الحبّ" للرّوائيّة فاتن كشو

المكان... كلمة في لغة الضّاد تتكوّن من أربعة أحرف تضغط عليها وهي الفتاة العربيّة المجهولة الجذور أو المبتورة الأصول... المكان يضيق عليها... يطبق على أنفاسها يكاد يفترسها... كلّ الأماكن هنا في هذا البلد تطبق عليها وقد يكون المكان بريئا ممّا تنسبه له، قد يكون ساكنو المكان هم المذنبون: العرب... العروبة تطبق عليها... تخنق أنفاسها وتقيد حريّتها... إنّها وحش بمخالب حادّة غارقة  في الأدران... ما أبشعك يا موطن العرب!  كأنّك الغول الأسطوريّ ذلك الّذي يعشّش بأذهان أطفالك وهؤلاء النّاس هم أظافرك الفاتكة الّتي تجرح دون شفقة...
المكان هو الحيّ وبه الجيران، هو شوارع هذه المدينة ومقاهيها وحدائقها  وبها النّاس والمارّة، هو كلية واسمها كلية الفنون الجميلة وبها الطلبة والأساتذة والإطار وحتّى هؤلاء تنكّروا للعلم وتنكّروا للفن وتنكّروا للتّنوير وأظلم الجهل في عقولهم الشرقية القاصرة، ينظرون لها نظرة تحقير كأنّها لا تنتمي لبني البشر، يستهجنون لونها الغريب عن والديها كأنّها خلقت نفسها. لا يحسدونها لأنّها من عائلة ثريّة لأنّها لم تر يوما في ثرائها امتيازا ولم تعترف به يوما كسبب من أسباب النّعيم... لم تحسد وإن تك قد حسدت فحسّادها لا شكّ يشمتون بها لأنّها تتعذّب وهي لا تأبه لشماتتهم ولا لشفقة قد تأتي من آخرين ولكنّها تتعذّب، تتعذّب مع نفسها ومع لونها المكفهرّ كفضاء هذه الكلية الخانقة... حتّى دارسي الفنّ ومدرّسيه لم يمكن لهم أن يغوصوا في أعماق الحقائق، أن يروا النّفس البشريّة عارية من زيف التمدّن وغطرسة الأعراف والتقاليد والعادي والممكن... هل يجب على البنت أن تشابه أمّها لتكون ابنتها؟ وإن لم تشابه أمّها فما ضرّ لو شابهت أباها؟ لكن ما حدث هو أنّها لم تشابه الاثنين، هما الثلج والبَرَد وهي التراب... ما أبعد التراب عن الثلج والبرَد! وحتّى وإن التقت هذه العناصر يوما فذلك لا يعني أنّها من لدن واحد...
فقدت اسمها، تاه في زخم العقول المريضة... كنيتها صارت اسما معرفا " الوصيفة": كلمة عامية ترادف الزنجيّة في الفصحى. هذه الكلمة اختصرت اسما كاملا يحوي اللّقب العائلي... حينما يسأل أستاذ النّحت عن المتغيّبين يذكرها الطلبة فيعمد بعضهم مشكورا إلى التعريف بها "إنّها الوصيفة الّتي تقطن بحيّ النصر" أمّا فيما بينهم فلا يذكر لها اسم البتة " جاءت الوصيفة، راحت الوصيفة لنتصل ب"الوصيفة" لتطلعنا على بحثها."
ويوم أرادت أن تؤجّر بيتا يؤُمُّها لوحدها... صارت حديث جل الطلاب: " هل تعرفون أنّ الوصيفة هجرت والديها لأنّها اكتشفت حقيقة كونها لقيطة"
تسوّغت  بيتا في "باب الجديد"، تجوّلت في الأحياء العتيقة وفي الأسواق الشعبية، احتكّت بالعامّة وأملت أن ترى نظرة مختلفة توجّه إليها لكنّها لم تر غير الآلام... ظنّها البعض سائحة سوداء واستمعت إلى عبارات نابية تقال عنها وغازلها بعض الشبّان دون أن يغفلوا الإشارة إلى لونها الغامق "كم أحبّ أن تكون حبيبتي سمراء... السّمراء أكثر حرارة في الحبّ"...

لم تطل مدّة إقامتها بعيدا عن البيت الكبير في حيّ النّصر، ليس لأنّها احتاجت إلى والديها فلا تبالي إن عاشت العمر بمفردها لكنّهما لم يطيقا فراقها... الثلج والبرد يودّان أن يلتصقا بالتراب... مفارقات أتى بها الزّمن المقلوب... عادت إلى معقل جراحها تتلمّظ أحزانها في صمت القبور... تلوك هواجسها في عزلة داخلية... استسلمت لواقع يحاصرها كالموت ولا يدع لها فرصة للهرب... الهرب لم يتسنّ لها سوى في سويعات مخطوفة تقضيها في ذلك المرسم الّذي شيده لها رجل تثبت الوثائق الرسمية أنّه والدها... شيده فوق سطح البيت الجديد بحي النصر. المرسم يطلّ على شوارع الحي الراقي... شارع يحلم جلّ التونسيين بسكناه وهو من أجمل الأحياء بالمدينة... حي لا تطؤه الحافلات ولا الأرتال لأنّه حيّ البورجوازيين الّذين عبروا عن رفضهم لوسائل النقل العامة، لم يكن بهم حاجة إليها وهم الأغنياء الّذين يمتلكون سياراتهم الفخمة... إنّه حيّ لا تطؤه أقدام الرّعاع لأنّه حيّ النخبة وهي مع ذلك تتنعّم بالسكن فيه بل أنّها تسكن أجمل شارع به. كأنّها نغمة نشاز في سيمفونية النبلاء... سوداء أنفها أفطس، جبينها بارز وشفتيها  غليظتين وشعرها مجعّد، تعيش في حي النصر ... لا تتذوّق البؤس مع البؤساء ولا تغالب الشّقاء مع الأشقياء لأنّ لها دعامتان قويّتان تدعمان وجودها بين الطّبقة المحظوظة: المال والأصل الرفيع... وإنّها لتعجب كيف يكون لها أصل رفيع وهي السّوداء الّتي يظنّ الجميع بأنّها لقيطة، إنها مفارقة عجيبة وهي لتعجب أيضا كيف تتأسّى من أجل فقراء هذا البلد وهي الّتي لم يرحمها أحد لا الفقير ولا الغنيّ وحتّى عندما التحمت بالعامّة في أحياء "باب الجديد" و"باب سويقة" و"الحلفاوين" و"الحفصية" وفي الأسواق العتيقة: "الدبّاغين" و"الشواشين" وسوق النحاس وسوق "البركة" لم تجن غير مزيد من الجراح... لا أحد فهمها أو أحسّ بمعاناتها ولا أحد عاملها كإنسان سويّ كامل وإن منع الأغنياءَ قناعُ الأخلاق الّذي يلبسونه من إبداء ملاحظاتهم جهرة فإنّ العامّة لا يتورّعون من قول كلّ ما يخطر ببالهم علنا خاصّة تلك الفئة من الشبّان العاطلة الّتي تكاد تسكن بالمقاهي و تتلذّذ بإيذاء المارة. وهي حين تتجوّل بالأحياء العتيقة والشعبية تتحوّل إلى نكرة فلا يشفع لها أصلها الرفيع ولا يمنع عنها التعليقات المُهينة. لكم تودّ أن تعيش نكرة مع عامّة الناس بالأحياء الشعبيّة حتّى وإن تلقّت ما يعادل مجلدّات من النّعوت السيّئة لكنّها حالما حلّت بالمسكن الّذي أجرته وجدت الجميع يبحثون عن أصلها وفصلها وظنّها بعضهم فتاة هوى فتعرّضت لعدّة مضايقات أدّت بها في عديد الأحيان إلى الالتجاء إلى الشّرطة الّتي لم تدّخر جهدا هي الأخرى في المبالغة في التّحقيق والتثبّت وربّما باتت في موضع اتّهام وهي الّتي بدأت  بالشّكوى خاصّة حين يدعي الخصم أنّها  راودته عن نفسه أو أنّها متعوّدة على منح نفسها لطلاب اللّذّة في مقابل. وفي أقسام الشّرطة كان أصلها الرفيع الارستقراطيّ هو الّذي يشفع لها فتعود إلى مسكنها مع نصيحة ذهبية من الشرطيّ المحقّق يدعوها فيها إلى مصالحة والديها والعودة إليهم حتّى لا تتعرّض لأيّ مكروه وهي الفتاة الضّعيفة ومرّة عرض عليها أحد المحقّقين وقد كانت عيناه تتجوّلان في أنحاء جسمها الأسمر الممتلئ أن يبحث لها عن مسكن يكون تحت حمايته حتى لا تتعرّض لمكروه. 

فاتن كشو
الرّوائيّة فاتن كشو مع الرّوائيّ والشاعر لطفي الشابّي في افتتاح الموسم الخامس للنادي بالمركّب الشبابي بالحمّامات في 24 أكتوبر 2015

فاتن كشو

الرّوائيّة فاتن كشو في حوار مع الروائيّ وال‘لاميّ مراد البجاوي عن الرّواية والكتابة في الافتتاح الخامس للنّادي سهرة السبت 24 أكتوبر 2015
فاتن كشو

  فاتن كشو روائية تونسية من مواليد مدينة الجم ( ولاية المهدية) متزوجة ولها ولد وبنت. متحصّلة على شهادة ختم الدّروس بالمعاهد العليا لتكوين المعلّمين. تعمل بالتّدريس منذ سنة 1994 لغة عربيّة وفرنسيّة.
  صدر لها سنة 2012 رواية بعنوان "صوت الحب" من جنس الرّواية وهو بصدد ترجمته إلى اللّغة الفرنسية.  

وتصدر لها هذه الأيّام رواية ثانية بعنوان "زمن الكلام الأخير" عن دار زينب للنّشر.


   ولها مجموعة قصصيّة جاهزة تحت النّشر عنوانها "حلم وأشلاء" وتعكف حاليا على إتمام رواية بعنوان "تفاحة حواء".
   وساهمت بالعديد من اللّقاءات الثّقافيّة الّتي تهمّ الأدب عامّة والرّواية خاصّة (مهرجان إيلاف، الملتقى الوطني للرّواية بالسبيخة-القيروان).
 تمّ تكريمها بمناسبتين مرّة ضمن  تكريم نساء مبدعات من قبل اتّحاد المرأة ومرّة بتكريم خاصّ بها وعرض لتجربتها الرّوائيّة وتقديم لرواية "صوت الحب"...
كانت الكاتبة ضيفة بعدّة برامج إذاعية (إذاعة المنستير : برنامج عيون الكتب وبرنامج ضفاف... الإذاعة الثّقافية... إذاعة تطاوين إذاعة صفاقس).
 وللكاتبة مجموعة من القصائد قد ترى النّور بمجموعة شعريّة. ونشرت منها بعض القصائد بصحف مكتوبة ... 

نماذج من هيكات سيرين بن حميدة

سيرين بن حميدة
نماذج من هيكات سيرين بن حميدة

كان قاسيًا
وكانت هشّة
ورقة خريف.
*****
من بعيد، كأكياس متفحّمة
من قريب، بقايا نسوة...
مجرّدات من الإنسانيّة!
*****
قضيّة ضدَّ ذُباب الحاكمِ
رُفعت الجلسة!
المزبلة للشّعب.
******
إثنتين وعشرين أختا
وباءٌ قبّلهنّ
لم تُحدَّد جنازتهنّ بعد...
******
جُرمٌ إنسانيّ
مدينة تستغيث
قرطاج حَرقها الرّومان!
******

*** عناء ***
يوم عطلة
منبّه صامت
وذبابة مُبكّرة.

*** المغنّية ***
مغنّية هاوية
نشاج وضجيج
طنين الذّباب.
*****
*** مصّاصة دماء ***
إبر مغروسة
ودماء صاعدة ...
عبر خرطوم البعوضة.

الكاتبة سيرين بن حميدة

كش ... الأميرة ماتت ... لـ: سيرين بن حميدة

سيرين بن حميدة في افتتاح الموسم الخامس للنّادي بالمركّب الشبابي بالحمّامات في 24 أكتوبر 2015
كش ... الأميرة ماتت ...
لـ: سيرين بن حميدة

*** باباراتزي ***
ليلٌ أسخمُ.
سيّارة ملّتِ الوقوف
بها شبح وضوء قاتل

*** مراقَبةٌ ***
عيْنا قنّاصٍ ...
مع أميرة باسمة ترحلُ...
وعاشقٍ ثريّ.

*** مضمار ***
طريقٌ هادئة
استنفرتها صرخةٌ قارعة
اِستغاثت ... هبّت عاصفة

*** "فلاش" ***
في عُمْق اللّيل
غشى الأبصارَ
جِهارُ الحقيقة!

*** حادثٌ ***
في النّفق الطّويل،
روحٌ يحاول الإمساك بـ ...
خيط الحياة!

*** رحيلٌ ***
جنازة ملكيّة.
أميران يبكيان،
كنزهما تحت التّرابِ.

الكاتبة سيرين بن حميدة

free counters