نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~ نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، تونس ~~
إنّ الشّعر كلامٌ راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~ نزار قباني ~ إنّ الشّعر كلام راقٍ يصنعه الإنسان لتغيير مستوى الإنسان ~نزار قباني ~
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماجدة الظّاهري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماجدة الظّاهري. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

أنت والمنفى،،، الشّاعرة ماجدة الظّاهري


 
أنت والمنفى

تمدّ كفّها المرتبكة لنافذة الكلام تفتحها
ما عاد صهيل الخيل يرعبها
ولا هدير الطّوفان يربكها
تمدّ كفّها وتصهل معها
تمتطي صهوة الطّوفان منطلقة
أهطليه قال
قطرة منك وقطرة منّي
تعال إذا نجلس على أريكة الحرف قلت
نرقب المارّين إلى شوق البلاد
لا عتاد لهم
غير أحلام تناسلت
في أرض القصائد
وأطلقوا عليها اسم البلاد
هل قلت البلاد؟
أم وقع خطى طفل أضاعته أمّه
عند بوّابات المنافي
وصار رقما في سجلّ
تعدّدت الأرقام والبوّابات
والسّجلّ واحد
كلّما عبر إحداها كبر كثيرا
صار له أولاد وأحفاد
من نسل الحكاية
يحدّثهم كلّ ليلة
عن محاسن البلاد
لا يمرّ يوم دون أن يضيف للحكاية
أغنية عن الطّفل الّذي
تاه بين المنافي والبوّابات
والسجلّ الوحيد
مازالت رائحة زعتر الرّغيف
بين كفّيه
مازالت غصّة الرّحيل بين شفتيه
مازالت صورة الشّمس مصلوبة على التلّة
بين عينيه
ما زالت كلّ الحكاية
بين جنبيه
نصف الحكاية طار مع فراشات الأحبّة
صار أغنية
لا حزن فيها ولا فرح
نصف علق بثدي الحبيبة
صار وتد الخيمة
في البلاد الغريبة
والخيمة سماء
تحبل كلّ موسم ذكرى
فتجتاحك الرّؤى
وتصير البلاد حكاية
أقلت البلاد؟
أم صوتك المكلّل بعطر الصّنوبر
وعبق مسك اللّيل
هو صمتك المزهر بالمعجزات
يعطّر المسافات
ويتلاشى الغياب
ويصل إليك الّذي لا يصل
من طرقات لا تأتي
وتشرب الحكاية قطرة قطرة
اشرب
ستراها على مرآة النّبيذ
سترى وجهها عاريا من كلّ النّدوب
يؤجّج في كهوف اللّغة
حريق الاحتمال
فتسيل قواميسها
وتتذوّق في الصّمت
نبيذ الكلام
اشرب
ستسمع صوتها في المطر
بين منام ومنام
وتحطّ فراشة العمر على وتر الكلام
ستسمعك وردها وعبيرها
ستسمعك الحفيف في الحفيف
ستسمعك دويّ الخفق في الخفق
اشرب
ستكتب أنّنا جئنا
من أرض الرّؤى
أرهقنا التّرحال والجناح المتعب
ستكتب
كيف تعود الجبال إلى قممها
كيف تعود زيتونة وارفة إلى القفر
أقلت زيتونة؟
إذا سيتبعها التّين
ليصير التّين والزّيتون سياج الحكاية
والرّؤى استراحة على أريكة الحرف
فسيّج بضلوع الصّدر
أرض الرّؤى
واختر لك في المنفى
منفى يليق بك
~الشّاعرة ماجدة الظّاهري~

الشّاعرة ماجدة الظاهري

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

حدّثت الشّهيدة الصّغيرة قالت،،، ماجدة الظّاهري

الشّهيدة الصّغيرة: رنان


حدّثت الشّهيدة الصّغيرة قالت:

تَنْسَكِبُ النَّارُ مِنْ مَزاريبِ اللَيْل
تُوزِّعُ لهيبها على الأطفال الطيّبين
كلّما تلظّوا همسوا:
ألسنا أحبابك يا الله؟
لنا بساتينُ من حكاياتٍ لم تكتمل
نسقيها بموسيقى البلاد
نعزفها بموج البحر
نركض خلف النّغمات كلّ صباح
تركض معنا حبّات رمل الشّاطئ
لا تَخْدِشُ أقدامنا الصّغيرة
تَشُدّ إليها أحلامنا الأصغر منها
تتوسّل للرّيحِ كي لا تمحوها
ألسنا أحبابك يا الله؟
ألسنا أحبابك يا الله؟
وهذه رؤوسنا الصغيرة
أيقونات في السّماء
تُرجع بُكاءَ الجَنائز
فنصغي إلى صوت نايٍ
قادمٍ من غزة
يطلق نواحه من شفة السّماء
يرتق غيماتها بشجن الذاكرة
من هنا مرّوا
مخلفين ضحكاتهم ياقوتاً أخضر
وشما على زنود الأحبّة
فراشاتٍ في شرانق دمعهم
من هنا مرّت توابيت
مسيّجةٌ بالحمائم الخجلى
من أمّهات يجمعن ما تقاطر من أثدائهنّ في سلّة
ويكوّرنه قُبلة
والقُبلَةُ
في غزّة تقتُلُها قنبلة
من هنا مرّت الأقلام والكتب
وكراريس المدرسة
ألسنا أحبابك يا الله؟
كُنْتَ أخفيتنا في مشكاة السّماء
كنت.. بعثتنا نورها
يُرشِدُ العميان إلى شواهدٍ
تربك حلم الغزاة
عليها نقشٌ أزليٌّ أبديٌّ
بأنّ لنا
هُنا
وطنٌ
هو فينا حيٌّ
وإن أنكر الغزاة
تجاعيد الخُطى على الطّين
في فلسطين
ألسنا أحبابك يا الله؟
ألسنا احبابك يا الله؟

~الشّاعرة: ماجدة الظّاهري~

الشّاعرة ماجدة الظّاهري


الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

حفل تسليم درع مؤسسة ـ المثقف ـ بنادي الشعر بتونس، السّبت 20 أكتوبر 2012


حفل تسليم درع مؤسسة ـ المثقّف ـ بنادي الشعر بتونس



اِنتظم بنادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي بتونس حفل تسليم درع مؤسّسة المثقّف إلى الأديبين محسن العوني وهيام الفرشيشي وذلك مساء السبت 20أكتوبر 2012 بحضور عدد من أعضاء نادي الشّعر من بينهم مختار بن إسماعيل ـ وهيبة قويّة ـ زكريّاء القبّي ـ لطفي السنوسي ـ سهام بن جميع ـ عبد السلام الأخضر ـ ماجدة الظاهري ـ وجمع من الأدباء الضّيوف من بينهم أحمد ممّو رئيس نادي القصة ويوسف عبد العاطي وعبد الكريم الغرابي رئيس جمعية ابن خلدون والأديب محمد الهادي خضراوي وبعد كلمة التّرحيب التي ألقتها السيدة مريم بن سليمان النجّار مديرة المركز الثّقافيّ الّتي عبّرت فيها عن ترحيبها بمثل هذه البادرة الثقافيّة الرّائدة قرأ الشّاعر مختار بن إسماعيل منسّق النّادي المكلّف بالعلاقات الخارجيّة رسالة الدّكتور ماجد الغرباوي والّتي توجّه بها إلى المساهمين في هذا الحفل مؤكّدا على أهمّية التعاون بين مؤسّسة المثقّف ونادي الشّعر ومُثنيا على الأديبين المحتفى بهما.

ثم ألقى الشّاعر سوف عبيد كلمة باسم النّادي فرحّب بالحاضرين مهنّئا الأديبين محسن العوني وهيام الفرشيشي وأجزى الشّكر إلى مبادرة مؤسّسة المثقّف الّتي ما انفكّت تسعى إلى ربط صلات التّعاون والإخاء والتّحاور بين الأدباء والمثقّفين العرب أينما وجدوا في كنف القيم الإنسانيّة الخالدة وورد فيها قوله خاصة:

الكلمة الطيّبة
كشجرة طيّبة

نتفيّأ ظلالها ونستطعمُ ثمارها ولنا في أوراقها وأغصانها منافع أخرى لا تُحصى ولا تُعدُّ كذلك الكلمة ـ وأكرمْ بها من شجرة ـ إذا كانت إبداعا نابعًا من رقراق الوجدان مُعبّرةً عن قيم الإنسان في مهارة وإتقان.

الكلمة الطيّبة
كشجرة طيّبة

نلتقي تحتها في فضاء هذا النّادي الّذي تأسّس على محبّة الكلمة ومن أجل تجذير المواهب الطامحة إلى صقلها وفتح المجالات الأرحب للسّابقين فيها وساعين إلى مدّ جسور التّعاون مع الّذين يحملون مثلَ أوزارنا ويتفيّؤون مثلَ أحلامنا.

الكلمة الطيّبة
كشجرة طيبة

تمتدّ أغصانُها حتّى تغدُوَ دوحةً تحطّ عليها الطيور المهاجرةُ من جميع الجهات فتلتقي عندها مُنشدة في أنغام وانسجام سنفونيّةَ المحبّة والسّلام والتّعاون ونادي الشّعر وهو يستقبل ضيوفه الأعزّاء ويُرحّب بهم فإنّه يُشيد بمؤسسة ـ المثقّف ـ الّتي تفضّلت باِختياره لتكريم الأديبة هُيام الفرشيشي والأديب مُحسن العُوني وهما يُمثّلان أنمُوذجا جديدا من الأقلام التّونسيّة الّتي تنشر نصوصها من خلال صفحات الأنترنات وعلى منبر موقع ـ المثقّف ـ بالذّات الّذي أضحى مُلتقى الأقلام العربيّة في كنف الاِختلاف والتنوّع والحوار والاِحترام بحرص صديقنا الأستاذ أبي حيدر ماجد الغرباوي وعزمٍ من لدُنه لا يَكَلّ ودأب لديه لا يَملّ مُتحدّيا جَمّ المصاعب ومُتحمّلا كُثْرَ المتاعب فإليه نتقدّم بوافر الشّكر والثّناء وإلى الأديبين المحتفَى بهما بأجمل التّهاني وأخلص الأماني.

الكلمة الطيّبة
كشجرة طيبة

نغرسُها رغم الجدب والملح ورغم الجرح غير عابئين بالصّخور الصّلدة والرّياح الهوجاء جاعلين من أبي القاسم الشّابّي منارةً نهتدي بها في الظلمات الدّهماء بما في أدبه من توق إلى الجمال والحريّة واِنطلاق من الأصالة والهويّة وشوق إلى التّحليق عبر الرّياح اللّواقح من كلّ حدب وصوب من الشّرق هبّت أو من الغرب فرحماك يا أبا القاسم يا من غنّيتَ للحياة فعشتَها شامخا بصدق وصبر ومعاناة... على خطاك سنواصل الطّريق.

الكلمة الطيّبة
كشجرة طيبة

طوبى لمن غرسها
وسقاها
ورعاها
وطوبى أيضا
لمن قطفها


رابط كلمة نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، الكلمة الطيّبة كشجرة طيّبة،،، سوف عبيد


ثم أحيلت الكلمة إلى الأستاذة وهيبة قويّة مُنسّقة النّادي المكلّفة بمدوّنة النّادي فاستعرضت مساهمات الأدباء العرب وقرأت البعض من كلماتهم شعرا ونثرا وخواطر من بينها قصيدان للشّاعر عبد الفتاح المطّلبي:

تحيّة أولى

    (رابط) تحيّة ،،، شعر عبد الفتّاح المطّلبي


تحيةٌ ثانية

( رابط) تحيّة إلى نادي الشّعر: أبو القاسم الشّابّي، شعر: عبد الفتّاح المطّلبي



قصيدة ثورة الشّباب، للشّاعر: عبد الجبّار العلمي

(رابط) قصيدة: ثورة الشّباب، لعبد الجبّار العلمي


وتقرّر ـ نظرا لضيق الوقت ـ أن يُخصّص النّادي جلسته القادمة لقراءة جميع ما ورد من كلمات والاِحتفاء بها بما تستحقّ من تكريم وشكر.
ثم تناول الكلمة الحاضرون واحدا واحدا فعبّروا عن تقديرهم وشكرهم لمثل هذه المناسبات من أجل دعم أواصر اللّقاء والحوار في كنف الاحترام والتنوّع.
ومن القصائد الّتي اِستمع إليها الحاضرون قصيدة الشّاعرة:
 ماجدة الظّاهري بعنوان: تمرين في الرّقص




رابط قصيدة: تمرين في الرّقص للشّاعرة: ماجدة الظّاهري




وقد تخلّل الحفل عزف مقطوعات موسيقيّة على الكمنجة بأنامل الفنّان زكريّاء القبّي من فرقة الحمائم البيض.


العازف زكريّاء القبّي
فرقة  "الحمائم البيض"


الأحد، 14 أكتوبر 2012

تمرين في الرّقص،،، للشّاعرة ماجدة الظّاهري


اللّوحة للفنّان التّشكيليّ الفلسطينيّ خالد نصّار

تمرين في الرّقص

وأنتَ مُنْشَغِلٌ
بِسربِ النّوارِسِ
الموغِلِ في الخَفَقان
أسْقُطُ مِن السِّرْبِ
أثْقَلَ أجنحتي
رذاذُ الحِبْرِ المَنذورِ
لآخِرِ الأغنياتْ
أمُدُّ الجَناحَ شِراعاً للحُلْمِ
تَعالَ ـ أناديكَ ـ نُفَتِّشُ
في كُروم الرّغباتِ
عن آخِرِ خُطواتِنا المُعلّقَةِ
عَلى سُلّمِ اللّحْنْ
***
أذْكُرُ أنّ الموسيقى خَفَتَتْ
وَتَماهَيْنا في الرَّقْصِ
لعلّها الرَّقْصَةُ الأخيرةُ تِلْكْ
حَرّكَ رَأسَهُ قَليلاً
كَمَنْ يَنْفًضُ غُبارَ الفِكْرَةِ
عَنْ أزاهيرِها
أشارَ إلى المَوْجِ يَعْلو
هَلْ نَسيتِ أنَّها
التّمرّن على الأولى؟
تَعالَيْ
هِيَ الكأسُ ظَمْآنَةٌ
وَرَذاذُ الشَّوْقِ مُوسيقى
والكُرومُ غافِيَةٌ
نَهْمِسُ في أذُنَيْها
فإنْ أطاعَتْ
نُغَنِّ وَنَمُدُّ الغِناءَ نَبيذاً
وَإنْ أبَتْ...
قَرَعْتُ لَكِ أجْراسَ هَوائي
وَهَدْهَدْتُ الغَيْماتِ بِغِنائي
فَتَسْقيكِ وَتَسْقيني
واللّيْلُ...
أراهِنُ أنَّهُ
عَلى مَرْمى أُغْنِيَةٍ مِنَ اللّحْنِ
سَيُطيلُ ظَلامَهُ
والفَجْرُ كَذلك
سَيَرْصُفُ أشِعَّةَ الشَمْسِ
سُلّماً موسيقيّاً لِلَحْنٍ جَديدْ
فارقُصي أرْقُصي وارقُصي...
***
 أخْطو فَيَخْطو العِطْرُ
عابِقاً مِنَ المَوْجِ
يَقْرَعُ المَراتيجَ أجْراساً
وَتُزْهِرُ الحِكايَةُ
أأخْرُجُ مِنْكَ؟
أمْ تَخْرُجُ مِنّي؟
والأبْوابُ تَلوذُ بِنا
اهْتَزّ البَحْرُ
عانَقَ ضِفَّتَهُ المُشْتَهاةَ
وَرَقَصْنا
هُنا رَبَطْنا نَسَغَ الحُلْمِ
لِشِراعِ القَصيدَةِ
فَأطْلِق ـ قُلْتُ ـ عَنانَ الكَلِماتِ الحَبيسَةِ
وَلْتوغِلِ النّوارِسُ في الخَفَقانِ
وَإنْ عادَتْ؟.. قالَ.
لِيَكُنْ. قُلْتُ.
فَلْتَأتِ وَلْتَرْحَلْ
وَلْتَأتِ وَلْتَرْحَلْ
سَأقيمُ هُنا
لَنْ يُدْمي الكَأسَ نَبيذُ الفِكْرَةِ
اِشْرَبْ
سَيَفُكُّ اللّيْلُ ضَفائِرَهُ
حَتْماً سَيَفُكُّ ضَفائِرَهُ
فَتَعالَ
ماذا لَوْ نَصْنَعُ مِنْ رَقْصَتِنا
رُفوفاً
للقَصائِدِ
والأُغْنِياتْ؟
غَنِّ...
غَنِّ لي
ها يَدي...
تُلامِسُ بحراً فوق السّماءْ
يَتَماوَجُ تُفّاحاً يَنْضُجُ
فَمَن ذا
أأنْتَ أمْ أوفيدُ
الّذي يَسْتَعْجِلُ قطف الحبّات؟
أيُّها البَحْرُ مَراكِبي انْطَلَقَتْ
فَرِفْقا بِها
شدّ ريحك لخاصرتي
وارقص معي



~ الشّاعرة: ماجدة الظّاهري~

الشّاعرة ماجدة الظّاهري



free counters